المحقق الحلي
108
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
أما لو أراد أحد الشركاء التميز « 1 » فالقسمة جائزة لكن لا يجبر الممتنع عنها وكل ما في ه ضرر كالجوهر والسيف والعضائد الضيقة لا يجوز قسمته ولو اتفق الشركاء على القسمة . ولا يقسم الوقف لأن الحق ليس بمنحصر في المتقاسمين ولو كان الملك الواحد وقفا وطلقا صح قسمته لأنه تمييز الوقف من غيره الثالث في لواحق هذا الباب وهي مسائل الأولى لو دفع إنسان دابة وآخر راوية إلى سقاء على الاشتراك في الحاصل لم تنعقد الشركة وكان ما يحصل للسقاء وعليه أجرة مثل الدابة والراوية . الثانية لو حاش صيدا أو احتطب أو احتش بنية أنه له ولغيره لم تؤثر تلك النية وكان بأجمعه له خاصة وهل يفتقر المخير في تملك المباح إلى نية التملك قيل لا وفيه تردد . الثالثة لو كان بينهما مال بالسوية فأذن أحدهما لصاحبه في التصرف على أن يكون الربح بينهما نصفين لم يكن قراضا لأنه لا شركة للعامل في مكسب مال الآمر ولا شركة وإن حصل الامتزاج بل يكون بضاعة « 2 » . الرابعة إذا اشترى أحد الشريكين متاعا فادعى الآخر أنه اشتراه لهما وأنكر ف القول قول المشتري مع يمينه لأنه أبصر بنيته ولو ادعى أنه اشترى لهما فأنكر الشريك ف القول أيضا قوله لمثل ما قلناه .
--> ( 1 ) وفي ( ه 2 / 132 ) ، التخيير بدل التميز . ( 2 ) المسالك 2 / 91 : المراد بالبضاعة هنا ، المال المبعوث مع الغير ، ليتجر فيه تبرعا .